محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

390

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

الحكم له عند مسلم بن عقبة بأنّه مجنون لقتله , وأكره النّاس على أن يبايعوا يزيد بن معاوية على أنّهم عبيد له إن شاء باع وإن شاء أعتق , وذكر بعضهم البيعة على حكم القرآن وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فأمر بقتله فضربت عنقه صبراً رحمه الله . وهتك يزيد الإسلام هتكاً وأنهب المدينة ثلاثاً , واستخفّ بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومدّت إليهم الأيدي , وانتهبت دورهم , وحوصرت مكة , ورمي البيت بحجارة المنجنيق , وأخذ الله يزيد ( 1 ) فمات بعد الحرّة بأقل من ثلاثة أشهر , وأزيد من شهرين , في نصف ربيع الأوّل سنة أربع وستّين , وله نيّف وثلاثون سنة ) ) انتهى كلام [ أبي ] ( 2 ) محمد بن حزم بلفظه . وفيه أعظم شهادة لأهل السّنّة على البراءة من تصويب يزيد والتّشيّع له , هذا على أنّ الذّهبي ذكر أنّ أبو حزم قد وصم بالتّعصّب لبني أميّة ( 3 ) , فإذا كان هذا كلام من رمي بالتّعصّب لهم فكيف بمن لم يرم بذلك ! على أنّ كلام ابن حزم هذا يرد ( 4 ) على ما رماه بالعصبيّة , ويشهد له بالسّلوك من الإنصاف في طريقة سويّة .

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( لعنه الله ) ) . وليست في ( ( جوامع السيرة ) ) , ولا ( ( العواصم ) ) : ( 8 / 38 ) , ولا ( س ) , وغالب الظّنّ أنّها من النّساخ ! فلذا لم أثبتها . ( 2 ) سقطت من ( أ ) و ( ي ) . ( 3 ) ( ( السير ) ) : ( 18 / 201 ) , و ( ( التذكرة ) ) : ( 3 / 1152 ) , ولم يقله الذهبي بل نقله عن غيره . ( 4 ) في ( س ) : ( ( رد ) ) .